علي علمي الاردبيلي

35

شرح نهاية الحكمة

شيء ) أي مأخوذ في هذا الصدق الانطباق على الموجود ( كصدق الإنسان ) بعنوان النوعيّة ( وانطباقه على ) مصاديقه الخارجيّة من ( زيد وعمرو وسائر الأفراد أو من جهة اندراج شيء تحتها كاندراج الأفراد تحت الأنواع ، والأنواع تحت الأجناس و ) لكنّ ( الوجود الذي هو بذاته الحقيقة العينيّة ) ونفسها ( لا يقبل انطباقاً على شيء ولا اندراجاً تحت شيء ) معلوم أنّ عدم صدق الاندراج والتصادق إنّما هو بالمعنى المذكور المختصّ للماهيّة لا بمعنى صدق الوجود الكلّي ومفهومه لجزئيّات الوجود رغم حملها للماهيّات ، وإلّافإنّ الاندراجات تحت المعقولات الثانية - مثلًا - لا تخرج عن صدق الاندراج لها ، كاندراج الوجود تحت عناوين العلّة والمعلول ، أو الجوهر والعرض ، أو بالفعل والقوّة وما إليها . وهكذا مسألة الانطباق . . . ( و ) كذا ( لا ) يقبل الوجود ( صدقاً ولاحملًا ولامايشابه هذه المعاني ، نعم ) هذا استدراك لما أوعزنا إليه من أنّ ( مفهوم الوجود يقبل الصدق والاشتراك ) على مصاديقه الخارجيّة ( كسائر المفاهيم ) القابلة لهما ولغيرهما ( ومن هنا يظهر أنّ الوجود يساوق الشخصيّة ) أي يساوي التشخّص ، على خلاف الماهيّة . ( ومن هنا يظهر أيضاً أنّ الوجود لا مثل له ) وذلك ( لأنّ مثل الشيء ما ) أي يقال لما ( يشاركه في الماهيّة النوعيّة ) كما يقال : سعيد مثل محمّد . . . أي إنّهما إنسان ( ولاماهيّة نوعيّة للوجود ) كمامرّ ، رغم وضوح الأصل أيضاً . ( ويظهر ) ممّا ذكر لحدّ المقام ( أيضاً أنّ الوجود لاضدّ له ؛ لأنّ الضدّين كما سيجيء ) في المرحلة السابعة ( أمران وجوديان متعاقبان على موضوع واحد ، داخلان تحت جنس قريب ) ويكون ( بينهما ) أي بين الصفتين المفروضتين ( غاية الخلاف ) مثل البياض والسواد في نقطة واحدة وسيجيء - إن شاء اللَّه - التوضيح اللازم حول التعريف مع بيان ما فيه من الأقوال وغيرها ( والوجود لا موضوع له ) فهو موضوع الأشياء مفهوماً ( ولاجنس له ) لعدم تركّبه كما سيأتي ( ولا له خلاف مع شيء ) لكي